الشيخ عزيز الله عطاردي

55

مسند الإمام الكاظم ( ع )

ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي ذلك عن ملمات الحوائج صرفت ذلك عني بذلك بحولك وقوتك لا بحولي وقوتي ، فالقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما امله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك ، سيدي . اللهم فخذه بعزتك واقلل حده عني بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه ، اللهم وأعدني عليه من عدوي حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حقي عليه وفاء ، وصل اللهم دعائي بالإجابة وانظم شكايتي بالتغيير ، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين انك ذو الفضل العظيم والمن الكريم . قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى بن جعفر عليهما السلام من أهل بيته شعرا : وسارية لم تسر في الأرض تبتغي * محلا ولم تقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم تجدي الركاب ولم تنخ * لورد ولم يقصر لها العبد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب * بحثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السماء ودونها * إذا قرع الأبواب منهن قارع إذ أوردت لم يرد اللّه وفدها * على أهلها واللّه رأى وسامع واني لأرجو اللّه حتى كأنما * أرى بجميل الظن ما اللّه صانع [ 1 ] . 4 - روى الشيخ الجليل أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي رضوان اللّه عليه بسنده عن الحسن بن علي بن النعمان ، قال : لما بني المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد ، فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له : انه لا ينبغي ان يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا فقال له علي بن يقطين : يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر عليه السلام لأخبرك بوجه الامر في ذلك . فكتب إلى والي المدينة ان يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا ان ندخلها في المسجد

--> [ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 79 .